الشيخ علي الكوراني العاملي
58
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
فأجابه معاوية إجابة قاصعة فطعن في نسبه وقال له : يأبى عليك أنك من بني عذرة ولست قرشياً من بني زهرة كما تدعي ! 7 . زعموا أن النبي ‘ بشَّر عشرة قرشيين بالجنة ، وجعلوا سعداً أحدهم . روى ذلك سعيد بن نفيل ابن عم عمر ، وعدَّ نفسه وسعداً منهم . وقد رد حديثه علي ( عليه السلام ) وقال إن سعيداً كذبه في خلافة عثمان . فقد روى في الإحتجاج : 1 / 237 : « لما التقى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أهل البصرة يوم الجمل ، نادى الزبيرَ يا أبا عبد الله أخرج إليَّ ، فخرج الزبير ومعه طلحة . فقال لهما : والله إنكما لتعلمان وأولوا العلم من آل محمد وعائشة بنت أبي بكر ، أن كل أصحاب الجمل ملعونون على لسان محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وقد خاب من افترى . قالا : كيف نكون ملعونين ونحن أصحاب بدر وأهل الجنة ؟ ! فقال : لو علمت أنكم من أهل الجنة لما استحللت قتالكم . فقال له الزبير : أما سمعت حديث سعيد بن عمرو بن نفيل وهو يروي أنه سمع من رسول الله يقول : عشرة من قريش في الجنة ؟ قال علي ( عليه السلام ) : سمعته يحدث بذلك عثمان في خلافته . فقال الزبير : أفتراه كذب على رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ؟ فقال له علي ( عليه السلام ) : لست أخبرك بشئ حتى تسميهم . قال الزبير : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وسعيد بن عمرو بن نفيل . فقال له علي ( عليه السلام ) : عددت تسعة فمن العاشر ؟ قال له : أنت . قال علي ( عليه السلام ) : قد أقررت أني من أهل الجنة ، وأما ما ادعيت لنفسك وأصحابك فأنا به من الجاحدين الكافرين ! قال له : أفتراه كذب على رسول الله ؟ قال : ما أراه كذب ولكنه والله اليقين ! فقال علي ( عليه السلام ) : والله إن بعض من سميته لفي